الجمعة، 20 مايو 2016

هاتف الاشتياق ..هاتف الحنين العاطفي  .. يدق ..
هاتف الثانية عشر صباحا ..العاشره بتوقيته يدق من جديد ..
انه الهاتف الوحيد الذي لن ولم يموت ...فله نبض من فولاذ اللهفه التي لا تحيا الا في عتمة الليل
يفاجئها من جديد برساله قصيره ..يعد أصابعه العشرة مئة مرة قبل أن يرسلها ..فكبريائه الشرقي يمنعه من الاعتراف ولو في صقيع الغربه بوحدته الابديه بدونها ...
رسالته قصيره ..كلماته المعدوده .." مسا الخير .. في مجال نحكي شوي .."

وهي بغباء الانثى الشرقية ..تلك الانثى الام .. والصديق والاخت ..وربما رائحة الوطن التي تتناثر في ثنايا قلبه كلما حادثها ....والحضن الدافيء لأوجاع الوحده والغربة..تنتظر كلماته القليلة على نار بطيئه ..بعد أيام من الغياب
ولا تستطيع حتى العتاب ...فأمام كلماته السحرية تضيع حروف الهجاء الاولى للعتاب  والكرامه ..
تجيب بانكسار لن يفهمها سواه .."اكيد .."

انها لن تشفى منه أبدا ..فهو يعيش في أعماق نفسها التي لا يسكنها سواه ..
ولن يستطيع قلب التغلغل  في روحها المسكونه بصدى صوته سواه ..

هو رجل شرقي ..بكرامه شرقية الملامح ..وذات حساسية مفرطه مع صوتها الذي لا يبغيب ..انه يفشل بالفرار من عينيها ..حبها الذي يعيش في زوايا قلبه الصغير ..الكبير في وجعه وطموحه ..
هو رجل لن تغيره سنبن الغربه الجارحه ولا صقيع الذكربات اللاسع ..
انه كما هو طفل لم يبلغ بعد سن الرابعه ..يتلعثم في كلامه ..امام عينيها
ويتجاوز المسافات ليخبرها بلا شك انه يشتاقها بلهفه ..انه لن ينساها مهما اخذته الغربه ..
انها تعيش في نفسه ..وانه يرى انعكاس وجهها في مرآته ...
 الرجل الذي يحاول ان ينسى فيتذكرها اكثر...
 يعشق عيناها بكبرياء ..وينتظر صوتها بصمت بارد لا يطاق ...
ايسعفه صوتها !!!..وهي ..
المصابة به حتى نخاع ..
فالحنين لاسع بارد ..لايعترف بشفافيتنا وصدقنا مع من نحب ..
فليتنا نشفى ..فنصبح بلا لون ولا ذاكرة فيروزية ..
بلا صفحة الحب الذهبيه التي نتعثر  بها كلما أردنا النسيان حقا ..
فنحن لا ننسى أبدا ..نحن فقط نعتاد ....
#مجرد_ثرثرة



زهرة نيسان~ZaiNoù

الخميس، 19 مايو 2016

و ستقول  لي يا عزيزي : لقد حذرتك مني، 
و سأجيبك : ما كان يجدر بك أن تفعل .. !
و ستبتعد قليلا  لتراقبني أحتضر من بعيد..
و سأزيح الغبار عن أزرار البيانو العتيق ، وسأتركه  يعزف جرحي،
سأنصت لأنينه طويلا و سأرقص وسط دمائي، على حد شفرة الجنون.. 
فوق الأرض حيث وجدتك، و فقدتك..  سأرقص،،

سألتفت لك حين أفتقدك، لأتفقدك، 
و سأراها تلتحق بك، سأراك تحاصرها و تغازلها،
و سأقتل، و سأدفن، ثم سأنبعث من حطامي
  لأواصل رقصتي..
سأحارب و سأقاوم، و سأختنق
ثم سأقترب منك  
لأتنفس أكسجينك فأجده ممزوجا بعطرها 
 و ستتمزق رئتي ..
و ستقول لي، للمرة الثانية : لقد حذرتك مني.. 
و سأبتسم لك يا عزيزي، و لها،
و  سأبتعد، و سأحمل بقشيش خيبتي.. 
سأموت عشقا، و أنا لا أزال ابتسم 
و ألتفت من حين لأخر ..
 ستفهم انت إبتسامتي 
و إلتفاتتي 
 و ستبتسم هي من جنوني و غرابتي ..
و ستفرح لإبتسامتها أنت 
و سأكسر أنا و سأفرح ، لفرحك ..
وفي جنازتي  سأرقص.. 
#مجرد_وجع


زهرة نيسان~ZaNoù