الأحد، 31 يناير 2016

أنثى الصقيع

لست كما ابدو للجميع
فأنا انثى صعبة الطباع متطلبة جدا 
حادة المزاج كثيرا ذات حساسية مفرطة مع الذكريات
اتكوّم على نفسي في محاولة بائسة لنسيانه
فأخسر نبضا دفينا في روحي
كيف لصدفة ان تجمع قلبين لن يجتمعا ابدا !!


أسمري



هو رجل شرقي الملامح .. عنيد .. كتوم .. يعلم حدود ذلك الحب
الذي يعادل موتا في الحواس والأطراف ..
استطاعت سنين الغربة أن تجعل قلبه اصماً خاليا من مشاعر الحب ..
فقلبه اسير 
اسير معشوقته الأسطورية التي باتت تسيطر على كل ذرةٍ فيه
هو لا ينشد سوى الشهادة على اعتاب ارضها..
لازالت روحه اسيرة في سجون الاحتلال
فَ كل فلسطينيٍ في عائلته عرس شهيد وحنين لأسيرٍ شهيد ..
"يا ترى اخويا عمر منيح ؟؟
رح يجي يوم اشوفه مرة ثانية !!
بتمنى لو اسمع صوته .. بتصير شي معجزة تجمعني فيه...!!! "
كلّ هذا الحرمان والخذلان استطاع ان يجعل عقله فولاذيا
لا يحمل أيّ ادنى فكرة عن وجع الحب
تغزوه عنه آلاف الأميال من المسافات ..
حقا يلزمنا الشجاعة لننسى 
لندفن رفات من نحب بأيدينا
وندفن معهم ذكراهم التي لا تنسى 
وإن تراكم عليها غبار السنين ووجع الحنين ..
ذلك الحنين والحب الأنيق الذي لا يليق الا بهم....
بهم وحدهم !
مضت ايام مرّت عليا كأنها دهر من الزمن
لم انسه لحظة ابدا 
هو يرافقني دائما في تفاصيل حياتي 
اراقبه عن بعد واتجاهل بغبائي الأنثوي حبي له
أي عقل منطقي هذا الذي احاول به جاهدة فتح دفاتر جديدة 
تخلو عطره الصباحي ..!



                    زهرة نيسان ZaiNoù


ليست هناك تعليقات: